الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

21

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

310 - « 1 » - كمال الدين : حدّثنا محمّد بن موسى المتوكّل - رضي

--> ( 1 ) - كمال الدين : ج 2 ص 340 ب 33 ح 19 . قال في التبيان : ويدخل فيه ( في الغيب ) ما رواه أصحابنا من زمان الغيبة ووقت خروج المهديّ عليه السلام ، ومثله قال الطبرسي في مجمع البيان . بحار الأنوار : ج 51 ص 52 ب 5 ح 28 ، المحجّة فيما نزل في القائم الحجّة : ص 16 ، نور الثقلين : ج 1 ص 26 ، البرهان في تفسير القرآن : ج 1 ص 53 . قال النيشابوري في غرائب القرآن ، في تفسير قوله تعالى : الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ : وقال بعض الشيعة : المراد بالغيب المهديّ المنتظر الذي وعد اللّه به في القرآن وورد في الخبر وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ ، « لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج رجل من أمّتي يواطئ اسمه اسمي وكنيته كنيتي ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما » . وذكر الفخر الرازي في التفسير أيضا : أنّ بعض الشيعة قال : المراد بالغيب المهديّ المنتظر الّذي وعد اللّه تعالى به في القرآن والخبر ، ثمّ ذكر الآية والخبر ، ثمّ قال : واعلم أنّ تخصيص المطلق من غير دليل باطل . أقول : يظهر من كلامهما موافقتهما مع الشيعة في شمول إطلاق الغيب للمهديّ المنتظر عليه السلام ؛ لعدم مجال المناقشة في مثل ذلك بين أهل العلم ، ويظهر من عدم إنكارهما على الشيعة في أنّ اللّه وعد بالمهدي المنتظر في القرآن أيضا موافقتهما مع الشيعة ، وما جاء من طرقهم في تفسير الآية . ولمّا انجرّ الكلام إلى ذلك لا بأس بإسراده في معنى الغيب ، وأنّ الآية هل فسّرت بالمهدي عليه السلام من باب الجري والتطبيق أو الاختصاص وبيان تمام المراد ، فنقول : ( بحث تفسيري ) كلّ ما غاب عن الشخص ولا يدرك بواحدة من حواسّه الظاهرة فهو غيب عنه ، وما غاب كذلك عن الجميع فهو غيب بالنسبة إلى الجميع ، سواء كان ذلك الغيب ممّا تهتدي إليه العقول ويدرك بالدّلائل والآثار والآيات - كوجود اللّه تعالى شأنه ، وصفاته العليا ، وأسمائه الكبرى - أو كان الاهتداء إليه بإخبار الأنبياء والأولياء الذين كان إخبارهم عن هذه الأمور من خوارق العادات - كأشراط الساعة ، وعذاب القبر ، والصراط ، والميزان ، والجنّة ، والنار ، والإنباء بأفعال الناس في الخلوات وأقوالهم - أم لا يهتدى إليه مطلقا لا بالعقول ولا بغيرها - كحقيقة ذات اللّه المقدّسة - وسواء كان عدم إدراك ذلك الغيب بالحواس لأنّه لم يكن من المبصرات والمسموعات وغيرها من المحسوسات ، أو -